الجمعة، 6 يونيو 2008

أولم يبق من هموم العالم حولنا إلا هموم مشاعرنا ؟؟

--------------------------------------------------------------------------------



الحب .. هذه الكلمة التى تغنى بها الشعراء منذ قديم الأزل وعلى مر العصور ..

الحب .. هذا الإحساس العجيب الذي يسيطر على الإنسان فيظل مأخوذاً به تحت وطأة تأثيره عليه

الحب .. هذا الإحساس الذي أودعه الله في نفوس الخلائق كل الخلائق .. حتى الحيوانات والنبتات

ألم يأن جذع النخلة شوقاً للمصطفى صلى الله عليه وسلم ، أولسنا نرى أنثى الحيوانات كيف تحنو

على صغارها .. وهو في البشر لايحتاج إلى بيان .. فالحب إذن فطرة فطر الله الخلق عليها ...

ويظل الحب من أهم العلاقات البشرية كلها ..

ولطالما تحير الشعراء والفنانون في شتى أنواع الفنون.. والناس برمتهم في التعبير عن هذا الشعور

بالصورة التي ترضيهم وتشبع هذه الرغية فيهم ...منذ القدم وحتى يومنا هذا ولايزال الإنسان يسأل

عن هذا الحب وطرق التعبير عنه ..

وهنا لابد أن نقف وقفة لنعمل الفكر والقلب عن هذا الحب وطرق التعبير عنه ..



فإن كانت مشاعرنا في الله خالصة له فلا بد أن يكون لها طابع خاص دون البشر ..

مشاعر راقية نرتقي بها وترتقي بنا نستمد رقيها من الله سبحانه إذ هو الذي أودعها في نفوسنا..

مشاعرنا .. ليست مشاعر هوجاء لاضوابط لها ..

تهوج وتثور ... ثم فجأة يعتريها البرود والفتور ..

إذ لم تنشأ تحت ظل العزيز الغفور ..

مشاعرنا هي الزهرة الريانة بين الأشواك ..

هي ابتسامة عذبة بين الدموع ... هي الحنان بين الجفاء ..

والدفء والأمان في صقيع الشتاء ..

إذ لاينبغي أن نترك لمشاعرنا العنان فتهوج وتثور بما لايليق بها فيخدش ذلك وقارها ..ويطعن في

هيبتها ورقيها بل لابد أن نسعى لترويضها وإلا فقدناها ..

مشاعرنا نريد أن ترتقي بنا إلى أن نصل بها ظل عرش الرحمن فيكون هذا هو الحب الحقيقي ..



ولكن عندماتكون حياتنا موقوفة على إنسان بعينه يشغل همنا وتفكيرنا ..حتى نكون أسرى له وإن

كنا أحراراً..هنا فقط نهوي بمشاعرنا فنظلها بظل شجرة في الأرض ..

فما يليق بمن كانت مشاعره تستظل بظل عرش ربه في السماء أن يهوي بها فيظلها بظل شجرة

في الأرض ..أهذا هو الحب ؟؟!



أولم يبق من هموم العالم حولنا إلا هموم مشاعرنا ؟؟

أو رُزقنا العقل ليفكرعندما يفكر في المحبوب فقط؟

أو رُزقنا القلب ليقتصر حبه على واحد فقط .. ؟ أو نفقد إحساسنا بالحياة حتى إذا مات هذا الإنسان

أو فارقنا ...لأي سبب مهما كان تراجعنا ..انهزمنا داخل أنفسنا ، وعشنا في ذل الهزيمة حتى تدمرنا

وتقضي على كل جوانب الأمل فينا .. أهذا هو الحب ؟!

لعله سؤال يحتاج حقاً إلى إجابة ؟ ولكن ترى هل سنعثر عليها ..

ليست هناك تعليقات: